حكم البيع بعد نداء الجمعة الثاني

حكم البيع بعد نداء الجمعة الثاني في الإسلام، إذ يوم الجمعة فيه صلاة خاصّة جعلها الله -تعالى- في هذا اليوم ولها أهمية جليلة عظيمة، لذلك فإنّ موقع مقالاتي سيقف مع حكم البيع والشراء بعد نداء الجمعة الثاني وهل ينطبق هذا الحكم على النساء اللواتي يبعن في وقت صلاة الجمعة، ومتى يحرم على المسلم أن يعمل في يوم الجمعة هل في اليوم كاملًا أم يقتصر الأمر على وقت الصلاة.

حكم البيع بعد نداء الجمعة الثاني

لا يجوز البيع بعد نداء الجمعة الثاني على رأي جمهور أهل العلم من الفقهاء، إذ قال الله -تعالى- في سورة الجمعة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}،[1] إذ لم يكن على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الأذان الأول وإنما أحدثه الصحابي الجليل عثمان بن عفان -رضي الله عنه-، وقال السائب بن يزيد -رضي الله عنه-: “كَانَ النِّدَاءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوَّلُهُ إِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- وَكَثُرَ النَّاسُ زَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ عَلَى الزَّوْرَاءِ ” قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ الزَّوْرَاءُ مَوْضِعٌ بِالسُّوقِ بِالْمَدِينَةِ”، والله أعلم بالصواب.[2]

اقرأ أيضًا: حكم صلاة الجمعة في البيت

حكم البيع والشراء وقت صلاة الجمعة للنساء

يجوز للمرأة أن تبيع في أثناء صلاة الجمعة؛ لأنّها ليست ممن يلزمه صلاة الجمعة شريطة أن تبيع من لا يلزمه أداء صلاة الجمعة كالصبي أو المرأة مثلها أو نحو ذلك، وقد علل ابن قدامة -رحمه الله- ذلك بقوله: “وتحريم البيع، ووجوب السعي، يختص بالمخاطبين بالجمعة، فأما غيرهم من النساء والصبيان والمسافرين، فلا يثبت في حقه ذلك؛ فإن الله تعالى إنما نهى عن البيع من أمره بالسعي، فغير المخاطب بالسعي لا يتناوله النهي، ولأن تحريم البيع معلل بما يحصل به من الاشتغال عن الجمعة، وهذا معدوم في حقهم”، والله هو الأعلم بكل أمر.[3]

اقرأ أيضًا: حكم صلاة الجمعة للرجال المقيمين

متى يحرم العمل يوم الجمعة

يحرم العمل يوم الجمعة بعد النداء الثاني للصلاة، وذلك لقول الله تعالى في سورة الجمعة {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}،[1] ويُستثنى من هذا الأمر المسافرون أو أصحاب الأعذار الذين لا تجب الصلاة في حقهم، إلا أن يكون المسلم مضطرًا لذلك العمل بحيث إنّه لا يجد سواه، ولا يستطيع أن يقوت نفسه وعياله إلا به فهنا لا حيلة بيده، والله أعلم بالصواب.[3]

مقالات مقترحة

نرشح لكم أيضًا قراءة المقالات التالية:

وبذلك نكون قد وصلنا إلى نهاية مقال حكم البيع بعد نداء الجمعة الثاني وذكرنا رأي علماء أهل السنة والجماعة في المسألة، وأضأنا على حكم أداء صلاة الجمعة بالنسبة للمسلم وحكم التخلف عنها بسبب عمل لا يجد غيره وهو مضطر إليه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *