حكم النقاب ابن باز

حكم النقاب ابن باز الذي فُصّل في الشريعة الإسلامية، حيث إنّ النقاب هو من الأمور التي اختلف عليها علماء أهل السنة والجماعة، لذلك فإنّ موقع مقالاتي سيقف مع حكم النقاب في الشريعة الإسلامية إضافة إلى ذكر رأي الشيخ ابن عثيمين في هذه المسألة، والإضاءة على حكم ارتداء النقاب عند أهل السنة والجماعة ونحو ذلك من الأمور التي لا يسع المسلم جهلها.

ما هو النقاب

إنّ النقاب في الشريعة الإسلامية هو الغطاء الذي تستر المرأة به وجهها، وتُظهر عيناها فقط بالقدر الذي تنظر منه، وقد ذكر ابن عثيمين -رحمه الله- في باب النقاب وتعريفه: “لباس الوجه، وهو أن تستر المرأة وجهها، وتفتح لعينيها بقدر ما تنظر منه”، ومن العلماء الذين قالوا بوجوب النقاب قالوا بأنّ توسيع تلك الفتحتين بما يُظهر شيء من الخدين، فإنّ هذا من إظهار الزينة التي حرّم الله -تبارك وتعالى- إظهارها، ولو كثُرت النساء اللواتي يرتدين ذلك النقاب، فإنّ هذا لا يبيحه فالعادة لا تُبيح المحرمات، والله أعلم بكل أمر.[1]

شاهد أيضًا: حكم تشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال في اللباس

حكم النقاب ابن باز

ذكر ابن باز في حكم النقاب أنّه واجب في الشريعة الإسلامية، حيث إنّ المرأة عورة وسترها كلها سائر جسدها، ووجهها واجب في الشريعة الإسلامية، وكان الأمر في أول الإسلام لها أن تكشف وجهها وكفيها، ولكن بعد ذلك نُسخ هذا الأمر لقول الله تعالى في سورة الأحزاب: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا}.[2]

وذكر ابن باز -رحمه الله- أنّ كشف الوجه معصية ولا يجوز للمرأة أن تكشف وجهها لغير محارمها إلا في حالة الإحرام، حيث إنّ النقاب الذي يستر وجهها، ويبقى فقط فتحتين لعينيها لا يجوز في الإحرام، وقد روي عن عائشة -رضي الله عنها- أنّها قالت: “كنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع محرمات، وكنا إذا دنا منا الركبان؛ سدلت إحدانا خمارها على وجهها من رأسها، فإذا بعدوا؛ كشفنا”، والله أعلم.[3]

شاهد أيضًا: حكم لبس عباءة الكتف ابن باز

حكم عدم لبس النقاب

اختلف علماء أهل السنة والجماعة في حكم ارتداء النقاب إلى قولين اثنين:[4]

  • الرأي الأول: ذهب أصحاب هذا الرأي من جمهور أهل الفقه والعلم إلى أن عورة المرأة هي كل جسمها ما عدا وجهها وكفيها، وذلك لأنّ المرأة تحتاج إلى الأخذ والعطاء مع الرجال، ولكن هذا الكشف يكون مقيدًا بأن تأمن المرأة الفتنة، وورد القول عن الإمام أبي حنيفة -رحمه الله- بجواز إظهار قدميها لأنّهما ظاهرتان، وقد روي عن عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- أنّها قالت: “إنَّ أسماءَ بنتَ أبي بكرٍ أُخْتَها دَخَلَتْ على النبيِّ في لِباسٍ رقيقٍ يَشِفُّ عن جسمِها، فأعرض النبيُّ عنها و قال: يا أسماءُ إن المرأةَ إذا بلغتِ المَحِيضَ لم يَصْلُحْ أن يُرَى منها إلا هذا، وهذا وأشار إلى وجهِه وكَفَّيْهِ”.[5]
  • الرأي الثاني: ذهب أصحاب هذا الرأي إلى أنّ المرأة كلها عورة حتى ظفرها وهو رأي الإمام أحمد بن حنبل، وقال القاضي من الحنابلة بحرم على الأجنبي النظر إلى الأجنبية ما عدا الوجه والكفين مع الكراهة لو أمنت الفتنة، واحتجوا على ذلك بقولهم: “وَمَا وَرَدَ مِنْ أَنَّ الْفَضْل بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَ رَدِيفَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَجِّ فَجَاءَتْهُ الْخَثْعَمِيَّةُ تَسْتَفْتِيهِ، فَأَخَذَ الْفَضْل يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ هِيَ إِلَيْهِ، فَصَرَفَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَجْهَ الْفَضْل عَنْهَا”.

شاهد أيضًا: حكم لبس العدسات الملونة خارج المنزل

حكم كشف الوجه ابن عثيمين

ذكر ابن عثيمين -رحمه الله- في القول بمسألة ستر الوجه للمرأة بأنّه واجب في الشريعة الإسلامية لأنّ المرأة نُهيت عن أن تضرب رجلها في الأرض ليُعلم ما يخفين من زينتهن فكيف بالوجه الذي تكون الفتنة فيه أكبر وأولى، واستدلوا على ذلك بقول الله تعالى: {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}.[6]

إلى هنا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقال حكم النقاب ابن باز وذكرنا رأي علماء أهل السنة والجماعة في حكم ارتداء النقاب للمرأة، وما هي حدود عورة المرأة التي يجب على المسلمة عدم كشفها ونحو ذلك من الأمور الأخرى التي لا بدّ من بيانها والوقوف معها.

المراجع

  1. ^ islamweb.net , معنى النقاب لغة وشرعا , 25/08/2022
  2. ^ الأحزاب , 59
  3. ^ binbaz.org.sa , حكم النقاب للمرأة , 25/08/2022
  4. ^ shamela.ws , كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية , 25/08/2022
  5. ^ غاية المرام , الألباني، عائشة، 187، حسن
  6. ^ النور , 31

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *