من هو صحابي الذي قال له النبي ان الله مقمصك قميصا

من هو صحابي الذي قال له النبي ان الله مقمصك قميصا، فقد كان للصحابة -رضي الله عنهم- أحوال مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد حدث أن بشّر النبي -صلى الله عليه وسلم- بعض الصحابة بأمور غيبية لا يعرفونها، وذلك من قبيل النبوة التي أنزلها الله -تعالى عليه، وفي هذا المقال يتوقف موقع مقالاتي لبيان هوية ذلك الصحابي مع المرور على بعض المعلومات عنه.

من هو صحابي الذي قال له النبي ان الله مقمصك قميصا

في الحديث الشريف الذي ترويه أم المؤمني عائشة -رضي الله عنها- تروي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنّه قال مخاطبًا عثمان رضي الله عنه: “يا عثمانُ إن اللهَ مُقَمِّصُكَ قميصًا، فإن أرادك المنافقونَ على خَلْعِهِ فلا تَخْلَعْهُ”[1]، والصحابي الجليل الذي قال له النبي -صلى الله عليه وسلم- هذا القول هو:

  • عثمان بن عفان رضي الله عنه.

شاهد أيضًا: ماذا كان يعمل النبي داود عليه السلام

قصة قميص عثمان بن عفان

إنّ قميص عثمان -رضي الله عنه- المقصود به هو الخلافة، وقد شبّهها النبي -صلى الله عليه وسلم- بالقميص الذي يرتديه الإنسان، ففي حديث طويل ترويه أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- تقول:

“أرسَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى عُثْمانَ بنِ عفَّانَ، فأقبَلَ عليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا رأَيْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أقبَلَتْ إحْدانا على الأُخْرى، فكان من آخِرِ كلامٍ كلَّمَه أنْ ضرَبَ مَنكِبَه، وقال: يا عُثْمانُ، إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ عسى أنْ يُلبِسَكَ قَميصًا، فإنْ أرادَكَ المُنافِقونَ على خَلعِه، فلا تَخلَعْه حتى تَلْقاني، يا عُثْمانُ، إنَّ اللهَ عسى أنْ يُلبِسَكَ قَميصًا، فإنْ أرادَكَ المُنافِقونَ على خَلعِه، فلا تَخلَعْه حتى تَلْقاني ثلاثًا”.[2]

فيوصي النبي -صلى الله عليه وسلم- عثمان -رضي الله عنه- بعدم الانصياع للمتمردين الذين سيحاولون عزله عن الخلافة حينما تصير إليه، وهذا الحديث يُعدّ من دلائل نبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ إذ أخبرَ فيه بما سيحصل بعد وفاته بزمان طويل، وقد حدث فعلًا، وكذلك فيه دعوة لعدم الرد على المبطلين والمغرضين الذين يمكرون بالمسلمين، والله أعلم.[3]

شاهد أيضًا: من اول من يقرع باب الجنة

من هو عثمان بن عفان

هو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، ثالث الخلفاء الراشدين، ولد في الطائف بعد عام الفيل بست سنوات، أمّه هي أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف، وجدته والدة أروى اسمها البيضاء بن عبد المطلب، وهي عمة النبي صلى الله عليه وسلم.[4]

كان يُكنّى بأبي عمرو، ولمّا جاء الإسلام وتزوج بابنة النبي -صلى الله عليه وسلم- رقيّة -رضي الله عنها- فإنّه أنجب منها ابنًا اسمه عبد الله، فسمّاه المسلمون أبا عبد الله، ومات ابنه وله من العمر ست سنوات،[5] وكذلك سماه المسلمون ذا النورين؛ لأنّه تزوج ابنتي النبي -صلى الله عليه وسلم- رقية وأم كلثوم -رضي الله عنهما- وذلك بعد وفاة رقية وزواجه بأم كلثوم رضي الله عنهما، فلم يُسمع عن رجل تزوج بابنتي نبي غير عثمان رضي الله عنه.[4]

شاهد أيضًا: كم كان عمر الرسول عندما تزوج خديجة

قصة مقتل عثمان بن عفان

بعد استشهاد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- كان لا بدّ للفتنة التي تحدّث عنها النبي -صلى الله عليه وسلم- أن تدخل إلى المسلمين، فظهر بعض الناس من اليهود -كما يرى بعض المؤرخين- وادعوا الإسلام ليرموا الفتن بين المسلمين، وكان منهم رجل اسمه عبد الله بن سبأ، فظهر في العراق وطرده أهل العراق فسافر إلى مصر وصار يكتب إلى أتباعه ليبدؤوا حركا التمرد في بلاد المسلمين، فصار أولئك الناس يجمعون حولهم الجهلة والغوغاء والمنافقين لتقوى شوكتهم، وصاروا يؤلبونهم على حكم عثمان رضي الله عنه، فصاروا يجتمعون ويشتكون من الولاة وعثمان -رضي الله عنه- يسمع لهم وينفذ لهم ما يقولون خوف اندلاع الفتنة.[6]

ولكن هؤلاء البغاة دعاة الفتنة لم يقبلوا بأي شيء يفعله عثمان رضي الله عنه، فعزموا على الخروج على الخليفة إذ كانت نيتهم من الأساس خلعه عن الحكم، فعزموا على المجيء في موسم الحج وإعلان العصيان، ولما علم بأمرهم عثمان -رضي الله عنه- وحاججهم في ادعاءاتهم عادوا خائبين، ولكن عادوا مرة أخرى إلى المدينة وأعلنوا العصيان واحتلوها وحاصروا دار الخليفة، وعزم الخليفة على جميع أصحابه ومن كان يحاول حمايته أن يخرج ويعود إلى داره، فكان من المدافعين عنه الحسن والحسين وأبو هريرة وابن عمر وابن الزبير رضي الله عنهم. وفي يوم الجمعة 18 من ذي الحجة سنة 35 للهجرة فتح عثمان بن عفان -رضي الله عنه- الباب للبغاة فدخلوا عليه وقتلوه -رضي الله عنه- فمات شهيدًا.[6]

شاهد أيضًا: من اول من دون الحديث تدوينا عاما

وإلى هنا يكون قد تم مقال من هو صحابي الذي قال له النبي ان الله مقمصك قميصا بعد معرفة ذلك الصحابي والوقوف على شيء من سيرته وقصة مقتله رضي الله عنه

المراجع

  1. ^ تخريج كتاب السنة , الألباني، عائشة أم المؤمنين، رقم الحديث: 1179، حديث صحيح.
  2. ^ تخريج المسند , شعيب الأرناؤوط، عائشة أم المؤمنين، رقم الحديث: 24566، حديث إسناده صحيح.
  3. ^ dorar.net , الموسوعة الحديثية - شروح الأحاديث , 13/04/2022
  4. ^ shamela.ws , عثمان بن عفان ذو النورين ص11 - 17 , 13/04/2022
  5. ^ shamela.ws , الطبقات الكبرى ص53 - 54 , 13/04/2022
  6. ^ islamstory.com , مختصر قصة الفتنة , 13/04/2022

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *