ماذا تريد روسيا من أوكرانيا

ماذا تريد روسيا من أوكرانيا ففي ظل الأجواء المتوترة بين روسيا وأوكرانيا في هذه الآونة، يتساءل الكثير عن الهدف الذي يقف وراء هذا التوتر بين البلدين، وذلك بعدما أظهرت روسيا نيتها في احتلال أكرانيا والسيطرة عليها في الأيام الأخيرة عبر الحشد الكبير الذي يُقام على أراضي بيلا روسيا، وسنتحدث من خلال هذا المقال عن ماذا تريد روسيا من أوكرانيا وبشكل مفصل .

تفاصيل الخلاف بين اوكرانيا وروسيا

بدأت الأزمة الأوكرانية الروسية منذ عام 2014م، حيث قامت روسيا بالسيطرة على شبه جزيرة القرم وهي عبارة عن جزيرة أوكرانية، وهذا ما قُوبل بالرفض من قبل أوكرانيا والمجتمع الدولي، واللذان اعتبرا هذا الفعل هو احتلال وتعدي على وحدة الأراضي الأوكرانية، وكما أنه هو بمثابة التدخل المباشر في شؤونها السياسية، ليتم على اثر ذلك إحداث توتر بين البلدين، وتأكد ذلك من خلال خروج بعض الجماعات الانفصالية في شرق أوكرانيا في بعض المظاهرات المؤيدة لروسيا، وهذا ما قد أدى إلى قيام الحكومة الأوكرانية بالتدخل المُسلح لإنهاء المظاهرات التي قامت بها الجماعات الانفصالية عبر دخول المدرعات الروسية إلى مدينة دونيتسك.

ماذا تريد روسيا من أوكرانيا

تُواجه روسيا ميل أوكرانيا لدول قارة أوروبا والغرب ومؤسساته بالرفض القاطع، وكما أن روسيا ترى بأنه من المرفوض تمامًا انضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو، وعلى اثر ذلك تطالب من الغرب وضع ضمانات رسمية بعدم التوقيع على انضمام أوكرانيا لهذا الحلف العسكري والذي يتكون من عدد 230 دولة، ويعود السبب الرئيسي وراء هذا التوتر والخشية من قبل روسيا هو محاولة الحلف بموجب التزاماته تجاه الدول الأعضاء العمل على استعادة شبه جزيرة القرم، حيث تتهم في هذه الآونة روسيا دول الناتو بتزيد أوكرانيا بالأسلحة، وكما أنها تتهم الولايات المتحدة بإثارة التوترات لعرقلة التطور الروسي.

استعداد روسيا لاحتلال مدن اوكرانيا

أظهرت روسيا نيتها الحقيقية في احتلال أوكرانيا قريبًا، فقد ذاعت العديد من القنوات الروسية العديد من الصور ومقاطع الفيديو التي ظهر فيها الجيش الروسي وهو يتدرب في بيلا روسيا والتي تحد أوكرانيا من الاتجاه الشمالي، وتتهم في هذه الآونة كل أوكرانيا وحلف الناتو روسيا بحشد قواتها على الحدود واضعة في نيتها أحداث معركة دموية سيروح ضحيتها مئات الآلاف.

موقف امريكا من الازمة الاوكرانية الروسية

كانت ولا زالت الولايات المتحدة الأمريكية ضد قرارات وتوسعات روسيا حاليًا والاتحاد السوفييتي سابقًا، فقد قابلت الولايات المتحدة الأمريكية التدخل الروسي واحتلال الجزيرة بالرفض القاطع، وهي ما وصفته بالتعدي الواضح والفرض للسيطرة الغير مستحقة على أراضي ذات سيادة أوكرانية، وطالبت أمريكيا من روسيا التراجع على الفور تجنبًا لإحداث صراعات دامية، مؤكدة بأن أوكرانيا وحلفائها جاهزون لاستعادة الجزيرة عبر حسم عسكري مدروس خلال العام الجاري 2023م.

موقف بريطانيا من الازمة الروسية الاوكرانية

إن المملكة البريطانية هي أحد الدول التي أكدت على وقوفها بجانب أوكرانيا، وتتهم بريطانيا الحكومة الروسية وعلى رأسها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنهم يُخبؤون نية القيام بجرائم كبيرة في قادم الأيام، وذلك من خلال التخطيط للإطاحة بحكومة كييف، وأكد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في زيارة قام بها لكييف ولقائه مع الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكى الأسبوع الماضي بأن روسيا يجب عليها الحذر من الثمن البشرى المحتمل للحرب، مؤكدة لها بأنه يمكن التوصل إلى حل دبلوماسي لهذه اللازمة الكبيرة، وعلى اثر ذلك قامت بريطانيا بارسال أسلحة مضادة للدبابات إلى أوكرانيا وكما أنها ستقوم أيضًا تزويد الناتو بقوات إضافية، ومن الجدير بالذكر بأنه وزيرة خارجية بريطانيا قد صرّحت بأن الحكومة مستعدة لتشديد العقوبات على روسيا في حال عدم التراجع.

شاهد أيضًا: لماذا روسيا تغزو اوكرانيا

موقف ألمانيا الازمة الروسية الاوكرانية

كما كان مُتوقع حول موقف ألمانيا الازمة الروسية الاوكرانية، فقد تأكد بأن برلين ذات موقف حذر للغاية في الأزمة الروسية الأوكرانية، وجاء ذلك نتيجة العلاقات التي تجمع ألمانيا بروسيا، وهذا ما يقف وراءه المصالح الاقتصادية المشتركة بين البلدين، وهذا في مجال التجارة والطاقة والتي تتمحور في مشروع نقل الغاز إليها من خلال خط أنابيب “نورد ستريم 2” والذي يُقدر بقيمة 11 مليار دولار أمريكي، فقد أكدت ألمانيا بعدم نيتها ارسال أسلحة إلى أوكرانيا مكتفية بإرسال دروع في حال الهجوم الروسي فقط.

ختامًا، نكون قد وصلنا إلى نهاية مقال ماذا تريد روسيا من أوكرانيا ، والذي تم من خلاله الحديث عن أوكرانيا وتفاصيل الخلاف بين أوكرانيا وروسيا، وكما تضمن المقال السبب الحقيقي الذي سيدفع روسيا لاحتلال أوكرانيا والعديد من المعلومات الأخرى المفيدة للمهتمين بهذه الأزمة الكبيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *