حكم إفراد الجمعة في صيام ست من شوال

حكم إفراد الجمعة في صيام ست من شوال هو ما سيتناوله موضوع هذا المقال، فقد ورد في صيام الست من شوال بعد انقضاء شهر رمضان المبارك أنّ تتابع الصيام فيهما يكون كمن صام الدهر كله، ويحرص المسلمون على تحري أحوال الصيام في أيام شهر شوال، لذا يهتم موقع مقالاتي عبر هذا المقال ببيان حكم صيام يوم الجمعة ست من شوال.

حكم إفراد الجمعة في صيام ست من شوال

إنّ حكم إفراد الجمعة في صيام ست من شوال هو مكروه عند الجمهور وغالبية الفقهاء وأهل العلم، وقد استند الفقهاء في بيان كراهة ذلك على ما ورد في الصحيح من الحديث الشريف، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قال: “لَا تَخْتَصُّوا لَيْلَةَ الجُمُعَةِ بقِيَامٍ مِن بَيْنِ اللَّيَالِي، وَلَا تَخُصُّوا يَومَ الجُمُعَةِ بصِيَامٍ مِن بَيْنِ الأيَّامِ، إِلَّا أَنْ يَكونَ في صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ“،[1] لذا يكره صيام التطوع يوم الجمعة بالانفراد عن سائر الأيام، وأمّا إن كان المسلم قد صام هذه الأيام تتابعًا، ووصل صيام الجمعة بما قبله وبعده فلا بأس عليه ولا حرج أن يصوم هذا اليوم العظيم، وقد قال الإمام النووي -رحمه الله- في بيان الحكمة من النهي عن إفراد هذا اليوم بالصيام:[2]

والحكمة في النهي عنه: أن يوم الجمعة يوم دعاء وذكر وعبادة، من الغسل والتبكير إلى الصلاة وانتظارها واستماع الخطبة وإكثار الذكر بعدها لقوله تعالى (فإذا قضيت الصلاة، فانتشروا في الأرض، وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيراً) [سورة الجمعة الآية:10] وغير ذلك من العبادات في يومها، فاستحب الفطر فيه، فيكون أعون له على هذه الوظائف وأدائها بنشاط وانشراح لها، والتذاذ بها من غير ملل ولا سآمة، وهو نظير الحاج يوم عرفة بعرفة، فإن السنة له الفطر كما سبق تقريره لهذه الحكمة، فإن قيل: لو كان كذلك لم يزل النهي والكراهة بصوم قبله، أو بعده لبقاء المعنى؟ فالجواب: أنه يحصل له بفضيلة الصوم الذي قبله، أو بعده ما يجبر ما قد يحصل من فتور أو تقصير في وظائف يوم الجمعة بسبب صومه، فهذا هو المعتمد في الحكمة في النهي عن إفراد صوم الجمعة؟

اقرأ أيضًا: حكم الإفطار في صيام ست من شوال

ما حكم صيام الست من شوال في يوم الجمعة؟

إنّ حكم صيام الست من شوال في يوم الجمعة هو جائز في حال صام المسلم يومًا قبله أو يومًا بعده ولم يفرده بالصيام، وأمّا إنّ فرد المسلمون صيام يوم الجمعة بنية الست من شوال، فذلك مكروه عند غالبية الفقهاء وأهل العلم والاختصاص، وقد أرجعوا ذلك إلى أنّ صيام الست من شوال هو أحد أنواع صيام التطوع الذي نهانا فيه الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- أن نختص فيه يوم الجمعة من بين سائر الأيام، والله ورسوله أعلم.

اقرأ أيضًا: حكم جمع نية صيام ست من شوال والبيض

هل يجوز صيام شوال يوم الجمعة والسبت؟

ورد عن أهل العلم النهي عن إفراد صيام يوم الجمعة أو صيام يوم السبت في شهر شوال، وفي غيرها من سائر الشهور، وكان ذلك النهي من باب الإكراه وليس التحريم، ولكن من صام اليومين معًا، فقد خرج من حدود النهي، وجاز له ذلك في صيام التطوع، والله ورسوله أعلم.[3]

اقرأ أيضًا: حكم صيام ست من شوال

حالات يجوز بها صيام يوم الجمعة

كذلك الخوض في بيان حكم إفراد الجمعة في صيام ست من شوال يدفع إلى بيان الحالات التي يجوز بها صيام يوم الجمعة فيما يأتي:

  • في حال كان المسلم مواظبًا على صوم يوم وإفطار يوم، فقد جاز له صيام يوم الجمعة دون الإكراه.
  • في حال وافق يوم الجمعة صيام الأيام البيض.
  • في حال وافق يوم الجمعة صيام يوم عرفة.
  • في حال وافق يوم الجمعة صيام عاشوراء.

مقالات مقترحة

نرشح لكم أيضًا قراءة المقالات التالية:

حكم إفراد الجمعة في صيام ست من شوال مقالٌ فيه تمّ بيان جملة من الأحكام الشرعية التي تتعلق بصيام يوم الجمعة بنيّة صيام الست من شوال، كما بيّن المقال الحالات التي يجوز بها صيام يوم الجمعة كما ذكرتها الشريعة الإسلامية.

المراجع

  1. ^ صحيح مسلم , مسلم/أبو هريرة/1144/صحيح
  2. ^ islamweb.net , حكم إفراد الجمعة في صيام ست من شوال , 09/04/2024
  3. ^ islamweb.net , أحوال جواز إفراد يوم الجمعة أو السبت بالصيام , 09/04/2024

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *