هل يمكن التقليل من ظاهرة الضباب الدخاني اذا استعمل الناس السيارات الخاصة

كلما تطور الإنسان بحث عن تسهيل الحصول على احتياجاته من خلال مصانع تُقلل الجهد اليدوي، أو سيارات تنقله من مكان إلى آخر بطريقة أبسط، وهذا ناتج عن كسل شديد أدى إلى البعد عن الحفاظ على البيئة من تلوثها، في سبيل تسخير الكون لمصلحته وحين بدأ يتضرر من الوضع الذي أحدثه، بات يتساءل هل يمكن التقليل من ظاهرة الضباب الدخاني اذا استعمل الناس السيارات الخاصة، تابع الإجابة على موقع مقالاتي.

يمكن التقليل من ظاهرة الضباب الدخاني اذا استعمل الناس السيارات الخاصة

كثيرًا ما نسمع عن ذاك المصطلح الذي يبدو غريبًا بعض الشئ، ولكن حين بحثنا في سبب تسمية ذلك النوع من الضباب بــ”الدخاني”، وجدنا أن ذلك لكون الضباب هنا يكون ممتزجًا بالدخان الذي تُنتجه المصانع والسيارات، والتي تُعد مصدرًا رئيسيًا في تلك الظاهرة لذلك استخدام السيارات الخاصة لن يُقلل أبدًا من حدوثها بل هي مقولة خاطئة، وينتج عن ذلك المزيج تلوثًا للهواء بشكل خطير، وإذا تعمقنا أكثر لنتعرف على تكوينه، وجدناه يتكون مما يلي:

  • أكاسيد عنصر النيتروجين.
  • أكاسيد عنصر الكبريت.
  • غاز الأوزون.
  • الغازات المكونة للأدخنة كأول أكسيد الكربون الناتج من السيارات.
  • عناصر أخرى.

الأسباب الرئيسية وراء ظاهرة الضباب الدخاني

دائمًا ما يسعى الإنسان إلى تحقيق رغباته دون النظر إلى البيئة وتلوثها، فهو أخطر كائن يعيش على سطح الأرض، إذ خلق الله الأرض وما عليها من كائنات حية وغلافها الجوي بعناصره ونسبها الدقيقة، ومن هنا تنشأ المشكلة، إذ أن أي زيادة أو نقصان في تلك النسب تُؤدي إلى كارثة وتلوث شديد، وبالنظر إلى الأسباب الأساسية وراء تلك الظاهرة نجدها كالتالي:

  • احتراق الفحم.
  • حرائق الغابات التلقائية أو المُفتَعَلة.
  • الانبعاثات الصناعية.
  • التفاعلات الكيميائية الناتجة عن أي عملية احتراق في الجو.

شاهد أيضاً: طرق المحافظة على البيئة من التلوث

تصنيف ظاهرة الاحتراق الدخاني

اتجه المختصون إلى تقسيم تلك الظاهرة تبعًا لتصنيفين، وذلك بعد أن تم ملاحظة أثرها السلبي الواضح للغاية في القرن التاسع عشر، حيث أصاب ضررها الغطاء النباتي بشكل خاص والمباني المُقامة في تلك المنطقة، وذلك أثناء فترة الثورة الصناعية الأوروبية، والتصنيفات هما:

تصنيف بحسب الطقس إلى:

  • الضباب الدخاني الصيفي.
  • الضباب الدخاني الشتوي.

تصنيف بحسب التكوين إلى:

  • الضباب الدخاني الكبريتي.
  • الضباب الدخاني الكيميائي الضوئي.

كيف ينشأ الضباب الدخاني الصيفي

حين ينبعث كمَّاً كبيرًا من “أكسيد النيتريك” و”الهيدروكربونات” من المصانع والسيارات، وخاصةً في الصباح، تتأكسد تلك المكونات في وجود “OH”، والذي بدوره يحول “أكسيد النيتريك NO” إلى “ثاني أكسيد النيتروجين NO2“، الذان يتفاعلان مع غاز الأوزون ويُحدثان تدميرًا خطيرًا في الغلاف الجوي.

إضافةً إلى التأكسد “الضوئي” لمركب “الفورمالديهايد HCHO” وهو ملوث ثانوي، ومن ثم فإن وجود آشعة الشمس له أثر كبير في زيادة حجم تلك الظاهرة، ونظرًا لوجود طبقة تعكس الحرارة وتقوم بتسهيل تراكم تلك الملوثات قريبًا من سطح الأرض، وبالتالي فهي تُساعد على تكوُّن الضباب الدخاني “الكيميائي الضوئي”.

الضباب الدخاني الشتوي

هو الوجه الثاني للضباب الدخاني “الكبريتي”، ينشأ بكثرة في فصل الشتاء وذلك لعلو الرطوبة، والتي تسهم في تفاقهم تركيز “أكاسيد الكبريبت” والتي تنتج من احتراق “الوقود الأُحفوري”، كما أن وجود النباتات والتربة يُزيد من تلك المشكلة وذلك لأنهم يُنتجوا كمَّاً ليس بهين من “الهيدروكربونات”، والتي تُعتبر الأكثر تفاعلًا مع الغلاف الجوي فينتج عنها “الهيدروبوكسيد” الذي يُحفز إنتاج غاز الأوزون  الضار بكثرة.

أضرار الضباب الدخاني

لديه الكثير من التأثيرات السلبية على صحة الإنسان بصفة خاصة والكائنات الحية بوجه عام، وذلك لكون كلٍ من “ثاني أُكسيد الكبريت، أول أُكسيد الكربون، ثاني أُكسيد النيتروجين ، الأوزون” تُعد غازات غاية في الخطورة والسمية، وذلك للأسباب التالية:

  • تتسبب في ضيق التنفس، وذلك لتقليل قدرة الرئة على العمل بصورة طبيعية.
  • حدوث آلام جسيمة أثناء التنفس وصوت صفير عند الاستنشاق العميق.
  • السعال وتهيج أغشية الأنف والعينين والحنجرة.
  • جفاف شديد للأغشية المخاطية.
  • تأثير غاية في الخطورة على مرضى القلب والرئتين والتهابات الشعب الهوائية.
  • ضرر مضاعف لكبار السن والأطفال على حدٍ سواء.

أثر التطور الصناعي بشكل كبير على البيئة وطبيعتها ونسب غازاتها، مما أدى إلى إحداث تضرر كبير لكل الكائنات على سطح الأرض، خاصةً في مملكة النباتات والإنسان، وبعد أن لاحظ الإنسان أن تطوره أفسد كل شئ، بدأ يسأل هل يمكن التقليل من ظاهرة الضباب الدخاني اذا استعمل الناس السيارات الخاصة ولكن هذا غير صحيح لأن السيارات هي أحد الأسباب الرئيسية لتلك الظاهرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *